مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1113
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
محافلهم من قبيل الباطل . « 1 » انتهى . وهذا صريح فيما قدّمناه من أنّ الغناء يختلف باختلاف العناوين من السلوك إلى الصواب والباطل . ويشهد على ذلك الرواية المتقدّمة وما ورد عن الرضا عليه السلام قال : « أخبرني أبي عن آبائه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من أصغى إلى ناطقٍ فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس » . « 2 » فإنّ ما يورث تخويف النفس عمّا تشتهي وتشويقها إلى المقامات العالية لا حرمة فيها ، فمع أنّه ممّا يستحسنه العقل قد تواتر عليه النقل . منها : قولُ عليّ بن الحسين في مرسلة الفقيه في الجارية التي لها صوت : « لا بأس لو اشتريتها فذكرتك الجنّة » . « 3 » وهذا صريح في إباحة الغناء الذي به يستطرق إلى الصواب . ومنها : ما رواه الحميري عن عليّ بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن الغناء في الفطر والأضحى والفرح ؟ قال : « لا بأس ما لم يعص به » . « 4 » والمحكي عن كتابٍ له أيضاً مثل ذلك ، قال : « لا بأس ما لم يزمر به » . « 5 » والمستفاد منهما أنّ الحرمة تدور مدار العصيان وجوداً وعدماً ، وهو اللعب واتّباع الشهوات ، وإلَّا فباقٍ على الأصل الأولي وهو الإباحة كما هو الظاهر من قوله عليه السلام : « لا بأس » .
--> « 1 » الوافي ، ج 17 ، ص 218 و 223 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 21 و 22 . « 2 » الكافي ، ج 6 ، ص 434 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 317 . « 3 » الفقيه ، ج 4 ، ص 60 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 122 . « 4 » قرب الإسناد ، 121 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 122 . « 5 » قرب الإسناد ، 121 ؛ وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 122 .